المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

233

أعلام الهداية

الكتاب المسح على الخفين » « 1 » . لقد دل الكتاب العظيم على اعتبار المماسة إذ قال تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ والآية ظاهرة أشد الظهور فيما حكم به أهل البيت ( عليهم السّلام ) . مس الفرج لا ينقض الوضوء : وذهب الشافعي إلى أنّ مسّ الفرج من نواقض الوضوء ، وتمسّك بذلك بما روي عن ابن عمر وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وعائشة وسعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار من أن مسّ الفرج من نواقض الوضوء . أما الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) وسائر أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) فإنهم لا يرون ذلك ، فقد روى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنه قال : « ليس في القبلة ولا المباشرة ، ولا مس الفرج وضوء » « 2 » . الجهر في صلاة الاخفات : وذهب فقهاء المذاهب الإسلامية إلى أن الجهر في صلاة الإخفات أو الإخفات في صلاة الجهر متعمدا غير مبطل للصلاة ، أما في فقه مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) فإنه مبطل للصلاة ، فقد روى زرارة عن الامام أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال ( عليه السّلام ) : « إن فعل ذلك متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » « 3 » .

--> ( 1 ) روضة الواعظين : 243 ، وهذا النصّ يفيد أنّ الكتاب لا يوافق المسح على الخفّين . ( 2 ) الخلاف : 1 / 23 . ( 3 ) المصدر السابق : 1 / 130 .